الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 3976 ) فصل : وتصرفات الغاصب كتصرفات الفضولي ، على ما ذكرنا من الروايتين ; إحداهما ، بطلانها . والثانية ، صحتها ووقوفها على إجازة المالك . وذكر أبو الخطاب أن في تصرفات الغاصب الحكمية رواية ، أنها تقع صحيحة ، وسواء في ذلك العبادات ، كالطهارة والصلاة والزكاة والحج ، أو العقود كالبيع والإجارة والنكاح .

                                                                                                                                            وهذا ينبغي أن يتقيد في العقود بما لم يبطله المالك ، فأما ما اختار المالك إبطاله وأخذ المعقود عليه ، فلم نعلم فيه خلافا ، وأما ما لم يدركه المالك ، فوجه التصحيح فيه أن الغاصب تطول مدته ، وتكثر تصرفاته ، ففي القضاء ببطلانها ضرر كثير ، وربما عاد الضرر على المالك ، فإن الحكم بصحتها يقتضي كون الربح للمالك ، والعوض بنمائه وزيادته له ، والحكم ببطلانه يمنع ذلك .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية