الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
ولو كانوا مكاتبين ثلاثة بعضهم كفلاء عن بعض فأدى بعضهم طائفة من الكتابة كان ذلك من حصتهم جميعا قل المؤدى أو كثر . ولو جعلها المؤدي من حصته أو حصة صاحبيه أو أحدهما ; يجوز ذلك لأنهم كشخص واحد في حكم هذه المكاتبة إذ لو لم يجعلهم كذلك ; لم يصح فإن الكفالة من المكاتب ، والكفالة ببدل الكتابة لا تكون صحيحة . والمكاتب الواحد لو أراد أن يجعل المؤدي عن بعض نفسه دون بعض لم يكن ذلك شيئا . فهذا مثله بخلاف ما سبق فهناك كل واحد منهم أصيل في بعض المال كفيل في البعض ; لأن ذلك في ثمن المبيع صحيح من الأحرار . توضيح الفرق أن في جعل المؤدى من نصيب المؤدي - خاصة في باب الكتابة - إبطال شرط المولى ; لأنه شرط أن لا يعتق واحد منهم حتى يصل إليه جميع المال فإذا أدى أحدهم الثلث ، وجعلنا ذلك من نصيبه خاصة عتق هو ; لأنه برئ مما عليه من بدل الكتابة ، وبراءة المكاتب على أي وجه كان توجب العتق .

وفي هذا إبطال شرط المولى ; فلهذا كان المؤدى عنهم جميعا ، وذلك لا يوجد في ثمن المبيع ; لأنا وإن جعلنا المؤدى هناك من نصيب المؤدي خاصة ; يبقى البائع في حبس المبيع إلى أن يصل إليه الثمن فجعلنا ذلك من حصته ما لم يزد المؤدى على الثلث .

التالي السابق


الخدمات العلمية