الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
ولو ارتهن عمامة تساوي نصف درهم ، ودرهم فضة بدرهم ، فهلكت الفضة ، ولبس العمامة حتى تخرقت فإن الفضة تذهب بثلثي دينه ; لأن حصتها من الدين الثلثان ، ويضمن قيمة العمامة بالإتلاف يحسب له منها ثلث الدرهم : حصة ما كان فيها من الدين ، ويؤدي ما بقي .

قال ( رحمه الله ) : كان شيخنا الإمام ( رحمه الله ) يقول : هذه من أعجب المسائل في الوضع فمن عادة محمد ( رحمه الله ) : أنه يرفع - فيما يذكر منه - قيمة الأشياء حتى يذكر ثوبا يساوي ألفا ، وجارية تساوي عشرين ألفا ، وهنا قال : عمامة تساوي نصف درهم ، ولو كانت هذه العمامة خيشا لكانت قيمتها أكثر من هذا ، وقد كان صحيحا ; لأنه قال : لبس العمامة حتى تخرقت ، فلا تأويل لهذا سوى أنه أراد بهذا تطييب قلوب طلبة العلم ; لأن يثاب - بما منهم يكون - خلقة فيعملون إذا نظروا إلى هذه المسألة أنه قد يكون في الناس من يكون ثوبه دون ثيابهم ، فيكون في ذلك بعض التسلي لهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية