الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج ( وَوَقْتُهُ ) أَيْ الِاخْتِبَارِ ( قَبْلَ الْبُلُوغِ ) الْآيَةَ { وَابْتَلُوا الْيَتَامَى } وَالْيُتْمُ يَكُونُ قَبْلَ الْبُلُوغِ ، وَالْمُرَادُ بِالْقَبْلِيَّةِ : الزَّمَنُ الْمُقَارِبُ لِلْبُلُوغِ بِحَيْثُ يَظْهَرُ رُشْدُهُ لِيُسَلَّمَ إلَيْهِ الْمَالُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْإِمَامُ عَنْ الْأَصْحَابِ ( وَقِيلَ بَعْدَهُ ) لِيَصِحَّ تَصَرُّفُهُ ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْحَجْرِ عَلَى الْبَالِغِ الرَّشِيدِ إلَى اخْتِبَارِهِ وَهُوَ بَاطِلٌ ، وَالْمُخَاطَبُ بِالِاخْتِبَارِ عَلَى الْأَوَّلِ كُلُّ وَلِيٍّ ، وَعَلَى الثَّانِي وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ . وَالثَّانِي الْحَاكِمُ فَقَطْ ، وَنَسَبَ الْجُورِيُّ الْأَوَّلَ إلَى عَامَّةِ الْأَصْحَابِ وَالثَّانِي إلَى ابْنِ سُرَيْجٍ ( فَعَلَى الْأَوَّلِ الْأَصَحُّ ) بِالرَّفْعِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ ( أَنَّهُ لَا يَصِحُّ عَقْدُهُ ) لِمَا مَرَّ مِنْ بُطْلَانِ تَصَرُّفِهِ ( بَلْ ) يُسَلَّمُ إلَيْهِ الْمَالُ ، وَ ( يُمْتَحَنُ فِي الْمُمَاكَسَةِ ، فَإِذَا أَرَادَ الْعَقْدَ عَقَدَ الْوَلِيُّ ) وَالثَّانِي يَصِحُّ عَقْدُهُ لِلْحَاجَةِ ، وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ لَوْ تَلِفَ الْمَالُ فِي يَدِ الْمُمْتَحِنِ لَمْ يَضْمَنْهُ وَلِيُّهُ ؛ إذْ هُوَ مَأْمُورٌ بِدَفْعِ ذَلِكَ لَهُ حاشية الشبراملسي ( قَوْلُهُ : الزَّمَنُ الْمُقَارِبُ لِلْبُلُوغِ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْبُلُوغِ هُنَا الْبُلُوغُ بِالسِّنِّ كَكَوْنِ سِنِّهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ مَا يَقْرَبُ مِنْهَا ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ لَنَا بِخِلَافِ الِاحْتِلَامِ ( قَوْلُهُ : الْأَوَّلُ ) أَيْ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ وَهُوَ أَنَّ الْمُخْتَبَرَ لَهُ وَلِيُّهُ أَوْ النِّسَاءُ وَالْمَحَارِمُ ( قَوْلُهُ وَالثَّانِي ) أَيْ وَهُوَ أَنَّ الْمُخْتَبَرَ لَهُ عَلَى الثَّانِي الْحَاكِمُ ( قَوْلُهُ : بِدَفْعِ ذَلِكَ لَهُ ) كَذَا أَطْلَقُوهُ ، وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ مُرَاقَبَتُهُ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ إغْفَالُهُ حَامِلًا عَلَى تَضْيِيعِهِ وَإِلَّا ضَمِنَهُ لَمْ يَبْعُدْ ا هـ حَجّ . وَقَدْ تُفْهَمُ الْمُرَاقَبَةُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْقِدَ إلَخْ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْوَلِيَّ يَكُونُ عِنْدَ وَقْتِ الْمُمَاكَسَةِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُرَاقِبْهُ ضَمِنَ

                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                            الخدمات العلمية