الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَوَائِدُ : إحْدَاهَا : لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ إلَّا الْحَاكِمَ : زَوَّجَهَا . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : يُجْبِرُ حَاكِمٌ فِي الْأَصَحِّ . وَقِيلَ : لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ . وَقَالَ فِي الْمُغْنِي ، وَتَبِعَهُ فِي الشَّرْحِ : وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَمْلِكَ تَزْوِيجَهَا ، إنْ قَالَ أَهْلُ الطِّبِّ : إنَّ عِلَّتَهَا تَزُولُ بِتَزْوِيجِهَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ مَصَالِحِهَا . الثَّانِيَةُ : تُعْرَفُ شَهْوَتُهَا مِنْ كَلَامِهَا ، وَمِنْ قَرَائِنِ أَحْوَالِهَا ، كَتَتَبُّعِهَا الرِّجَالَ وَمَيْلِهَا إلَيْهِمْ ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ . الثَّالِثَةُ : إنْ احْتَاجَ الصَّغِيرُ الْعَاقِلُ ، وَالْمَجْنُونُ الْمُطْبِقُ ، الْبَالِغُ إلَى النِّكَاحِ : زَوَّجَهُمَا الْحَاكِمُ بَعْدَ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ فِيهِمَا . وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ فِي الْمَجْنُونِ . وَظَاهِرُ الْإِيضَاحِ : لَا يُزَوِّجُهُمَا أَيْضًا ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَاجَا إلَيْهِ . فَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُهُمَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْوَجْهَيْنِ . قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ عَنْ الْمَجْنُونِ : وَهُوَ الْأَظْهَرُ . وَقِيلَ : يُزَوِّجُهُمَا الْحَاكِمُ . وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ : تَزْوِيجُ الصَّغِيرِ الْعَاقِلِ لِأَنَّهُ يَلِي مَالَهُ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ فِيهِمَا . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ فِي الْمَجْنُونِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية