الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح ، وَيُقْبَلُ إقْرَارُ أَحَدِهِمَا بِعَيْنٍ وَدَيْنٍ عَلَى الْمَالِ قَبْلَ الْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا ، فِي وَجْهٍ . وَفِي آخَرَ . فِي نَصِيبِهِ ( م 6 ) وَكَذَا مُضَارِبٌ ( م 7 ) وَفِي حَبْسِ غَرِيمٍ مَعَ مَنْعِ الْآخَرِ مِنْهُ رِوَايَتَانِ ( م 8 ) وَلَهُ تَأْخِيرُ حَقِّهِ مِنْ الدَّيْنِ ، وَقِيلَ : وَحَقُّ الْآخَرِ ، وَيَضْمَنُهُ ، وَفِي تَقَاسُمِ دَيْنٍ فِي ذِمَمٍ لَا ذِمَّةٍ رِوَايَتَانِ ( م 9 ) فَإِنْ تَكَافَّتْ فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ مِنْ الْحَوَالَةِ عَلَى مِلْءِ وُجُوبِهِ ، قَالَهُ شَيْخُنَا . وَالشَّرِيكُ كَمُضَارِبٍ فِيمَا لَهُ وَعَلَيْهِ ، وَيُمْنَعُ مِنْهُ ، وَلَا يَصِحُّ شِرَاؤُهُ فِي حِصَّتِهِ وَفِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ ، وَيَتَخَرَّجُ الصِّحَّةُ مِنْ شِرَاءِ رَبِّ الْمَالِ . تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 6 ) قَوْلُهُ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ : وَيُقْبَلُ إقْرَارُ أَحَدِهِمَا بِعَيْنٍ وَدَيْنٍ عَلَى الْمَالِ قَبْلَ الْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا ، فِي وَجْهِهِ ، وَفِي آخَرَ فِي نَصِيبِهِ ، انْتَهَى . ( الْقَوْلُ الْأَوَّلُ ) اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي خِصَالِهِ ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ ( قُلْت ) وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَهَلْ هُوَ إلَّا وَكِيلٌ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ ، وَقَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ : يُقْبَلُ إقْرَارُ الْوَكِيلِ فِي كُلِّ تَصَرُّفٍ وُكِّلَ فِيهِ ، وَهَذَا كَذَلِكَ . ( وَالْقَوْلُ الثَّانِي ) هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْكَافِي وَالْمُغْنِي وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ . وَقَالَ فِي الْمُغْنِي أَيْضًا وَغَيْرِهِ : وَإِنْ أَقَرَّ بِبَقِيَّةِ ثَمَنِ الْبَيْعِ أَوْ بِجَمِيعِهِ أَوْ بِأَجْرِ الْمُنَادِي أَوْ الْحَمَّالِ وَأَشْبَاهِ هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ ، لِأَنَّ هَذَا مِنْ تَوَابِعِ التِّجَارَةِ فَكَانَ لَهُ ذَلِكَ ، كَتَسْلِيمِ الْبَيْعِ وَأَدَاءِ ثَمَنِهِ ، انْتَهَى . ( مَسْأَلَةٌ 7 ) قَوْلُهُ : وَكَذَا مُضَارِبُ ، يَعْنِي أَنَّ حُكْمَ إقْرَارِ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ خِلَافًا وَمَذْهَبًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَالصَّوَابُ هُنَا أَيْضًا الْقَبُولُ ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمُذْهَبِ عَدَمُهُ . ( مَسْأَلَةٌ 8 ) قَوْلُهُ : وَفِي حَبْسِ غَرِيمٍ مَعَ مَنْعِ الْآخَرِ مِنْهُ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ ، نَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ . ( إحْدَاهُمَا ) لَهُ ذَلِكَ ( قُلْتُ ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ فِي تَرْكِهِ هَلَاكُ مَالِ مَنْ أَرَادَ حَبْسَهُ ، وَهُوَ وَاضِحٌ جِدًّا ، وَأَيْضًا فَاَلَّذِي يُرِيدُ حَبْسَهُ لَهُ عِنْدَهُ حَقٌّ قَطْعًا فَمَا الْمَانِعُ مِنْ حَبْسِهِ ؟ ( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ قَالَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَقَدْ مَثَّلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِالْقَاتِلِ إذَا طَلَبَ أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ قَتْلَهُ وَمَنَعَ مِنْهُ الْآخَرَ لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ حَتَّى يَتَّفِقَ عَلَيْهِ انْتَهَى ( قُلْتُ ) : لَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَمَسْأَلَةِ الْقَتْلِ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ . ( مَسْأَلَةٌ 9 ) قَوْلُهُ : وَفِي تَقَاسُمِ دَيْنٍ فِي ذِمَمٍ لَا ذِمَّةٍ رِوَايَتَانِ انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ( إحْدَاهُمَا ) لَا يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ فِي الْمُغْنِي : هَذَا الصَّحِيحُ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ : لَا يَصِحُّ ، فِي الْأَظْهَرِ ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : لَا يُقْسَمُ ، عَلَى الْأَشْهَرِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالشَّرْحِ . ( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) يَصِحُّ ، صَحَّحَهُ النَّاظِمُ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ . .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية