الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ويجب أن يولى في الوظائف وإمامة المساجد الأحق شرعا ، وأن يعمل ما يقدر عليه من عمل واجب .

                                                                                                          وفي الأحكام السلطانية ولاية الإمامة طريقها الأولى لا الواجب ، بخلاف ولاية القضاء والنقابة ، لأنه لو تراضى الناس بإمام يصلي فيهم صح ، ولأن الجماعة في الصلاة سنة عند كثير ، ولا يجوز أن يؤم في المساجد السلطانية وهي الجوامع إلا من ولاه السلطان ، لئلا يفتات عليه فيما وكل إليه .

                                                                                                          وفي الرعاية : إن رضوا بغيره بلا عذر كره وصح في المذهب ، قال القاضي : وإن غاب من ولاه فنائبه أحق ، ثم من رضيه أهل المسجد ، لتعذر إذنه ، وتقليد المؤذن إلى هذا الإمام ما لم يصرف عنه ، لأنه من سنة ما ولي القيام به . ويعمل برأيه [ ص: 598 ] واجتهاده في الصلاة ، لا تجوز معارضته فيه ، وله أن يأخذ المؤذن بهما في الوقت والأذان ، وأقل ما يعتبر في هذا الإمام العدالة والقراءة الواجبة والعلم بأحكام الصلاة .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية