الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح . وَلَا تَصِحُّ شَرِكَةُ الدَّلَّالِينَ ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ ، لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ وَكَالَةٍ ، وَهِيَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا تَصِحُّ ، كَآجِرْ دَابَّتَك وَالْأُجْرَةُ بَيْنَنَا ، وَفِي الْمُوجَزِ : تَصِحُّ . وَقَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ إنْ قِيلَ : لِلْوَكِيلِ التَّوْكِيلُ ، وَهُوَ مَعْنَى الْمُجَرَّدِ . وَقَالَ شَيْخُنَا : وَتَسْلِيمُ الْأَمْوَالِ إلَيْهِمْ مَعَ الْعِلْمِ بِالشَّرِكَةِ إذْنٌ لَهُمْ ، قَالَ : وَإِنْ بَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا أَخَذَ وَلَمْ يُعْطِ غَيْرَهُ وَاشْتَرَكَا فِي الْكَسْبِ جَازَ ، فِي أَظْهَرْ الْوَجْهَيْنِ ، كَالْمُبَاحِ ، وَلِئَلَّا تَقَعَ مُنَازَعَةٌ ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد فِي رَجُلٍ يَأْخُذُ ثَوْبًا يَبِيعُهُ فَيُعْطِيهِ آخَرَ يَبِيعُهُ وَيُنَاصِفُهُ الْكِرَاءَ : [ الْكِرَاءُ ] لِبَائِعِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَا اشْتَرَكَا فِيمَا أَصَابَا وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّ قِيَاسَ الْمَذْهَبِ فِي الْإِجَارَةِ جَوَازُهُ . وَقَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ : إذَا قَالَ : أَنَا أَتَقَبَّلُ الْعَمَلَ وَتَعْمَلُهُ أَنْتَ وَالْأُجْرَةُ بَيْنَنَا ، جَازَ ، جَعْلًا لِضَمَانِ الْمُتَقَبِّلِ كَالْمَالِ ، وَلَيْسَ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ الْمَنْعُ بِمُقْتَضَى مَذْهَبٍ فِي شَرِكَةِ الْأَبَدَانِ وَالْوُجُوهِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يُسَوَّغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ ، قَالَهُ شَيْخُنَا . تصحيح الفروع للمرادي فَائِدَةٌ ) قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد هَذَا نَصٌّ مِنْهُ عَلَى جَوَازِ اشْتِرَاكِ الدَّلَّالِينَ ، فَإِنَّ بَيْعَ الدَّلَّالِ وَشِرَاءَهُ بِمَنْزِلَةِ خِيَاطَةِ الْخَيَّاطِ وَنِجَارَةِ النَّجَّارِ وَسَائِرِ الْأُجَرَاءِ الْمُشْتَرِكِينَ ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ أَنْ يَسْتَنِيبَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُوَكِّلَ ، وَإِنَّمَا مَأْخَذُ الْمَانِعِينَ كَالْقَاضِي وَمَنْ تَبِعَهُ أَنَّ الدَّلَالَةَ مِنْ بَابِ الْوَكَالَةِ ، وَسَائِرَ الصِّنَاعَاتِ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ . وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَيْضًا : مَحَلُّ الْخِلَافِ الِاشْتِرَاكُ فِي الدَّلَالَةِ الَّتِي فِيهَا عَقْدٌ ، فَأَمَّا مُجَرَّدُ النِّدَاءِ وَالْعَرْضِ وَإِحْضَارِ الدُّيُونِ فَلَا خِلَافَ فِيهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ : انْتَهَى مِنْ حَاشِيَةِ الْمَتْنِ لَا مِنْ التَّصْحِيحِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية