الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5560 115 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ، وَلَيْسَ بِالْآدَمِ، وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلَا بِالسَّبْطِ. بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ: " وَلَا بِالْجَعْدِ" وَإِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ. وَالْحَدِيثُ قَدْ مَضَى فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، وَمَضَى الْكَلَامُ فِيهِ. وَالْبَائِنُ الْمُفْرِطُ الْمُتَجَاوِزُ حَدَّهُ، وَالْأَمْهَقُ هُوَ الَّذِي يَضْرِبُ بَيَاضُهُ إِلَى الزُّرْقَةِ. وَقِيلَ: هُوَ الْكَرِيهُ الْبَيَاضِ كَلَوْنِ الْجِصِّ، يَعْنِي كَانَ نَيِّرَ الْبَيَاضِ، وَالْجَعْدُ هُوَ الْمُنْقَبِضُ الشَّعَرِ كَهَيْئَةِ الْحَبَشِ وَالزِّنْجِ، وَالْقَطَطُ شَدِيدُ الْجُعُودَةِ، وَالسَّبِطُ، بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِهَا، الَّذِي يَسْتَرْسِلُ شَعَرُهُ وَلَا يَنْكَسِرُ فِيهِ شَيْءٌ لِغِلَظِهِ كَشَعَرِ الْهُنُودِ، وَبَقِيَّةُ الْكَلَامِ قَدْ مَرَّتْ عَنْ قَرِيبٍ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية