الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6854 55 - حدثنا أبو كريب ، حدثنا أبو أسامة ، عن بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما فقال : يا قوم إني رأيت الجيش بعيني ، وإني أنا النذير العريان ، فالنجاء ، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا فانطلقوا على مهلهم فنجوا ، وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم ، فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به ، ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من الحق .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " فأطاعه طائفة من قومه " لأن إطاعة النبي صلى الله عليه وسلم اقتداء بسنته .

                                                                                                                                                                                  وأبو كريب محمد بن العلاء ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وبريد بضم الباء الموحدة وفتح الراء هو ابن عبد الله ، يروي عن جده أبي بردة عامرا أو الحارث ، وأبو بردة يروي عن أبيه أبي موسى الأشعري عبد الله بن قيس .

                                                                                                                                                                                  والحديث مضى في الرقاق في باب الانتهاء عن المعاصي .

                                                                                                                                                                                  قوله : " العريان " أي المجرد عن الثياب ، كانت عادتهم أن الرجل إذا رأى العدو وأراد إنذار قومه يخلع ثوبه ويديره حول رأسه إعلاما لقومه من بعيد بالغارة ونحوها ، قوله : " فالنجاء " ممدودا ومقصورا بالنصب على أنه مفعول مطلق ، أي الإسراع والإدلاج بكسر الهمزة السير أول الليل ، ومن باب الافتعال السير آخر الليل ، قوله : " على مهلهم " أي على سكينتهم ، قوله : " فصبحهم الجيش " أي أتوهم صباحا وأغاروا عليهم ، قوله : " واجتاحهم " بالجيم ثم الحاء المهملة أي استأصلهم .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية