الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6914 115 - حدثنا أحمد بن محمد ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في صلاة الفجر ، ورفع رأسه من الركوع قال : اللهم ربنا ولك الحمد في الآخرة ، ثم قال : اللهم العن فلانا وفلانا ، فأنزل الله عز وجل : ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة .

                                                                                                                                                                                  وأحمد بن محمد السمسار المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك ، ومعمر بن راشد .

                                                                                                                                                                                  والحديث مضى في سورة آل عمران ومضى الكلام فيه .

                                                                                                                                                                                  قوله : " يقول " قال الكرماني : أين مقول يقول ، ثم أجاب بقوله : جعله كالفعل اللازم أي يفعل القول ويخفيه ، أو هو محذوف ، وقال بعضهم : يحتمل أن يكون بمعنى قائلا ، أو لفظ قال المذكور زائد ، قلت : هذا [ ص: 63 ] الاحتمال لا يمنع السؤال لأنه وإن كان حالا فلا بد له من مقول ، ودعواه بزيادة قال : غير صحيحة لأنه واقع في محله ، قوله : " ورفع رأسه " الواو فيه للحال ، قوله : " ربنا ولك الحمد " ويروى بدون الواو ، قوله : " في الآخرة " من كلام ابن عمر ، أي في الركعة الآخرة ، ووهم فيه الكرماني ، وهما فاحشا وظن أنه متعلق بالحمد حتى قال وجه التخصيص بالآخرة مع أن له الحمد في الدنيا أيضا ; لأن نعيم الآخرة أشرف ، فالحمد عليه هو الحمد حقيقة ، أو المراد بالآخرة العاقبة ، أي قال كل الحمود إليك انتهى ، وفي جمع الحمد على الحمود نظر ، قوله : " فلانا وفلانا ، قال الكرماني : يعني رعلا وذكوان ، قيل : وهم فيه أيضا لأنه سمى ناسا بأعيانهم لا القبائل .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية