الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 2807 - "أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ؛ وَآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ اللَّهِ" ؛ (قط)؛ عَنْ جَرِيرٍ ؛ (ض) . فيض القدير (أَوَّلُ الْوَقْتِ) ؛ أَيْ: إِيقَاعُ الصَّلَاةِ أَوَّلَ وَقْتِهَا ؛ (رِضْوَانُ اللَّهِ) ؛ بِكَسْرِ الرَّاءِ؛ وَضَمِّهَا؛ بِمَعْنَى الرِّضَا؛ وَهُوَ خِلَافُ السُّخْطِ؛ (وَآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ اللَّهِ) ؛ قَالَ الصِّدِّيقُ؛ ثُمَّ الشَّافِعِيُّ : رِضْوَانُهُ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ عَفْوِهِ؛ وَفِيهِ دَلِيلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ عَلَى نَدْبِ تَعْجِيلِ الصُّبْحِ؛ وَعَدَمِ نَدْبِ الْإِسْفَارِ؛ الَّذِي قَالَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ ؛ وَفِيهِ أَيْضًا تَعْجِيلُ الْعِشَاءِ أَوَّلَ الْوَقْتِ؛ لِخَوْفِ الْفَوْتِ ؛ فَإِنْ قِيلَ: قَالَ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي؛ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ؛ وَتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ" ؛ قُلْنَا: مَحْمُولٌ عَلَى فَضِيلَةِ صَلَاةِ اللَّيْلِ؛ أَوْ عَلَى انْتِظَارِهِ الْخَيْرَ؛ "مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ؛ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ" ؛ وَ"الْوَقْتُ": الزَّمَانُ الْمَفْرُوضُ لِلْعَمَلِ؛ وَلِهَذَا لَا يَكَادُ يُقَالُ إِلَّا مُقَدَّرًا؛ نَحْوَ "وَقْتِ كَذَا"؛ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (قط؛ عَنْ جَرِيرٍ ) ؛ سَكَتَ الْمُؤَلِّفُ عَلَيْهِ؛ فَلَمْ يُشِرْ إِلَيْهِ بِعَلَامَةِ الضَّعْفِ؛ وَكَأَنَّهُ ذُهِلَ عَنْ قَوْلِ الذَّهَبِيِّ فِي التَّنْقِيحِ: فِي سَنَدِهِ كَذَّابٌ؛ انْتَهَى؛ وَعَنْ قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْهَادِي ؛ عَنْ مُعِينٍ: فِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ ؛ كَذَّابٌ ابْنُ كَذَّابٍ؛ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْوَاهِيَاتِ؛ وَقَالَ: لَا يَصِحُّ؛ وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : فِي سَنَدِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ؛ وَقَالَ: فِي الْبَابِ ابْنُ عُمَرَ ؛ وَابْنُ عَبَّاسٍ ؛ وَعَلِيٌّ ؛ وَأَنَسٌ ؛ وَأَبُو مَحْذُورَةَ ؛ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ؛ فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ ؛ وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ ؛ كَانَ مِنْ كِبَارِ الْكَذَّابِينَ؛ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ؛ وَفِيهِ نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزٍ ؛ مَتْرُوكٌ؛ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ؛ وَقَالَ: أَظُنُّ سَنَدَهُ أَصَحَّ مَا فِي الْبَابِ؛ قَالَ - أَعْنِي: ابْنُ حَجَرٍ -: وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ مَعْلُولٌ؛ وَلِهَذَا قَالَ الْحَاكِمُ : لَا أَحْفَظُ الْحَدِيثَ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ؛ وَحَدِيثُ أَنَسٍ خَرَّجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ ؛ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ عَنْ مَجْهُولٍ مِثْلِهِ؛ وَحَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ؛ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا ؛ مُتَّهَمٌ؛ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ ؛ وَقَالَ: هُوَ مَعْلُولٌ؛ انْتَهَى.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية