الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 1748 [ 1477 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ظَاهِرُ يَوْمِ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ . شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ مُوسَى: هُوَ ابْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ. سَمِعَ: أَبَاهُ. وَرَوَى عَنْهُ: مَكْحُولٌ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ . مَاتَ بَعْدَ أَخِيهِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ . وَحَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَنْ يَزِيدَ عَنِ السَّائِبِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَهُوَ كَمَا رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: عَنْ يَزِيدَ عَنِ السَّائِبِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ طَلْحَةَ. وَقَوْلُهُ: "هَنَّةٌ مِنْ جُلُودٍ" أَيْ: آلَةٌ يُتَسَتَّرُ وَيَتَوَقَّى بِهَا، "وَهَنَّ" كَلِمَةٌ يُكَنَّى بِهَا عَنِ الشَّيْءِ، وَيُقَالُ لِلْمُؤَنَّثِ: هَنَّةٌ. وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْإِمَامَ يَحْتَاطُ عِنْدَ الْغَزْوِ وَيُرَاعِي مَصَالِحَ الْجُنْدِ وَلَا يَحْمِلُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمَهَالِكِ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: "مَا يَسُرُّنِي أَنْ تَفْتَحُوا مَدِينَةً ... إِلَى آخِرِهِ" فَأَمَّا مَنْ أَقْدَمَ بِنَفْسِهِ وَاقْتَحَمَ الْخَطَرَ فَلَا يَمْنَعُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : حَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَاسِرًا عَلَى جَمَاعَةِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ بَعْدَ إِعْلَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِيَّاهُ بِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْخَيْرِ فَقُتِلَ. وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ اخْتِيَارِ التَّحَرُّزِ: مَا رُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ظَاهِرٌ بَيْنَ دِرْعَيْنِ. وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَبِسَ دِرْعًا فَوْقَ دِرْعٍ، وَقِيلَ: طَارِقٌ بَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: عَاوِنٌ أَيْ: قَرَى إِحْدَى الدِّرْعَيْنِ بِالْأُخْرَى فِي التَّوَقِّي، وَالظَّهْرُ: الْعَوْنُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية