الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1640 [ 1564 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا ابن عيينة، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن القاسم بن ربيعة ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال : " "ألا إن في قتل العمد الخطأ بالسوط والعصا مائة من الإبل [ ص: 187 ] مغلظة ، منها أربعون خلفة في بطونها أولادها . .

التالي السابق


الشرح

الحديث الأول مرسل، ورواه سليمان بن كثير عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس موصولا، وأخرجه أبو داود في "السنن" .

والحديث الثاني مر مرة بما فيه .

وقوله: "في عمية" هي فعيلة من العمى.

والرميا: الترامي، يقال: كان بينهم رميا فصاروا إلى حجيزى أي: تراموا ثم تحاجزوا، والمعنى أن يترمى القوم فيوجد بينهم قتيل لا يرى من قتله ويعمى أمره، واختلفوا فيه: فعند الشافعي هو من صور القسامة إن ادعى الولي إلى رجل بعينه أو على جماعة وإلا فلا عقل ولا قود.

وقال أبو حنيفة: ديته على عاقلة الذين وجد فيهم إذا لم يدع الأولياء على غيرهم.

وقوله: "فهو خطأ، عقله عقل الخطأ" قيل: أراد أنه شبه خطأ عقله عقله إذا ثبت القتل على واحد، وذلك عند قصد الضرب بما لا يقتل غالبا، ويحتمل أن يريد الخطأ المحض وذلك إذا كان يرمي إلى غيره [ ص: 188 ] فأصابه، وفيه أن من استحق عليه القصاص فلا يجوز أن يحال بينه وبين المستحق ويمنع من استيفاء حقه.

وقوله: "لا يقبل منه صرف ولا عدل" قيل: توبة ولا فدية، وقيل: الصرف: النافلة، والعدل: الفريضة.




الخدمات العلمية