الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
919 [ 1649 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم الأزرقي، عن أبيه؛ أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ركب راحلة له وهو محرم فتدلت، فجعلت تقدم يدا وتؤخر أخرى.

قال الربيع: أظنه قال عمر:


كأن راكبها غصن بمروحة ... إذا تدلت به أو شارب ثمل.



ثم قال: الله أكبر الله أكبر .

التالي السابق


الشرح

عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، قرشي حجازي.

سمع: أبي بن كعب، وعمرو بن العاص، وعائشة.

وروى عنه: سليمان بن يسار، ومروان بن الحكم .

وعبد الرحمن بن الحسن بن القاسم الأزرقي مكي.

روى عن: أبيه .

والحديث الأول رواه الشافعي عن إبراهيم بن سعد مرسلا، ورواه أبو داود عن إبراهيم موصولا، وكذلك رواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري موصولا بذكر أبي بن كعب فيه، وأخرجه البخاري عن أبي [ ص: 257 ] اليمان عن شعيب.

والحديث الثاني منقطع.

قال الشافعي: وأحب للمحرم والحلال أن يشتغلا بذكر الله تعالى، ويكون كلامهما فيما تعود إليهما منفعته في دين أو دنيا، ولا يضيق على واحد منهما أن يتكلم بما لا يأثم به، والشعر وغير الشعر سواء في ذلك، ووصل بهذا الكلام أن في الشعر حكمة وأن حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيحه، وأن عمر -رضي الله عنه- لما ركب راحلة سيئة تمثل بالبيت المعروف.

والمروحة بفتح الميم: المفازة، والجمع: المراويح وهي المواضع التي تخترق فيها الرياح؛ والمروحة بكسر الميم: التي يتروح بها، والجمع: المراوح.

تمثل بالبيت ثم عاد إلى الذكر.




الخدمات العلمية