الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 1190 [ 1572 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، يَعْنِي بِذَلِكَ . شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ قَدْ وَصَفْنَاهُ مِنْ قَبْلُ، وَدِيَةُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ بِالِاتِّفَاقِ، ثُمَّ فِي الْعَمْدِ الْمَحْضِ تَجِبُ فِي مَالِ الْقَاتِلِ حَالَةٌ مُغَلَّظَةٌ، وَفِي شِبْهِ الْعَمْدِ تَجِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ مُؤَجِّلَةً مُغَلَّظَةً، وَفِي الْخَطَأِ تَجِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ مُؤَجِّلَةً مُخَفَّفَةً، وَالتَّغْلِيظُ وَالتَّخْفِيفُ يَرْجِعَانِ إِلَى سِنِّ الْإِبِلِ، فَالْمُغَلَّظَةُ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً، رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَنْ قَتَلَ مُتَعَمَّدًا دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ وَهِيَ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً" . وَعَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ، وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً. وَبِهِ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَالزُّهْرِيُّ وَرَبِيعَةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ. وَأَمَّا الْمُخَفَّفَةُ فَهِيَ عِشْرُونَ مِنْ بَنَاتِ الْمَخَاضِ، وَمِثْلُهَا مِنْ بَنَاتِ اللَّبُونِ، وَمِنْ بَنِي اللَّبُونِ، وَمِنَ الْحِقَاقِ، وَالْجِذَاعِ. كَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَالزُّهْرِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَرَبِيعَةَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ. وَمِنْهُمْ مَنْ أَبْدَلَ بَنِي اللَّبُونِ بِبَنِي الْمَخَاضِ يُرْوَى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ. وَقَالَ آخَرُونَ: الدِّيَةُ الْمُخَفَّفَةُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ مِنْ بَنَاتِ الْمَخَاضِ، وَمِثْلُهَا مِنْ بَنَاتِ اللَّبُونِ، وَمِنَ الْحِقَاقِ، وَالْجِذَاعِ. يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية