الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 914 الْأَصْلُ [ 1683 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِ رَجُلٌ لَمْ أَرَ رَجُلًا أَطْوَلَ شَعَرًا مِنْهُ. فَقَالَ: أَحْرَمْتُ وَعَلَيَّ هَذَا الشَّعَرُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اشْتَمَلَ عَلَى مَا دُونَ الْأُذُنَيْنِ مِنْهُ. قَالَ: قَبَّلْتُ امْرَأَةً لَيْسَتْ بِاِمْرَأَتِي؟ قَالَ: زَنَى فُوكَ . قَالَ: رَأَيْتُ قَمْلَةً فَطَرَحْتُهَا؟ قَالَ: تِلْكَ الضَّالَّةُ لَا تُبْتَغَى . شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ تَقَدَّمَ طَرَفٌ مِنْ هَذَا الْأَثَرِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَوْلُهُ: اشْتَمَلَ عَلَى مَا دُونَ الْأُذُنَيْنِ مِنْهُ يُمْكِنُ أَنْ يُرِيدَ اشْتَمَلَ بِهَذَا الشَّعَرِ عَلَى مَا دُونَ الْأُذُنَيْنِ، وَالِاشْتِمَالُ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ: التَّوَشُّحُ، وَقِيلَ: الِاشْتِمَالُ: التَّحَلُّلُ بِالْكِسَاءِ وَنَحْوِهُ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِمَا ذَكَرَ إِلَى كَثْرَةِ شَعَرِهِ وَأَرْشَدَهُ إِلَى أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الْحَلْقُ وَيَكْفِيهِ التَّقْصِيرُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ: "زَنَى فُوكَ" مِثْلُ مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ مِنْ زِنَا الْأَعْضَاءِ كَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "زِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ" . ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ إِنِّي قَبَّلْتُ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ، وَيُحْتَمَلُ غَيْرُهُ؛ وَأَمَّا طَرْحُ الْقَمْلَةِ فَقَدْ قَدَّمْنَا مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية