الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 1123 [ 1801 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنَ الْإِمْلَاءِ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ أَبِي رَبِيعَةَ نَكَحَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَجَازَ ذَلِكَ . شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمِّ الْحَكَمِ. رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْسَلًا، وَقِيلَ: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَكَمِ . وَفِي الْقِصَّتَيْنِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ نِكَاحِ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ خِلَافًا لِمَا يُحْكَى عَنْ مَالِكٍ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ مُعَاذًا -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ: زَوِّجُونِي، لَا أَلْقَى اللَّهَ عَزَبًا . وَقَوْلُهُ: سَأَلَ امْرَأَةً لَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ مِيرَاثِهَا مِنْهُ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُرْضِيَهَا لِتُسَامِحَ سَائِرِ وَرَثَتِهِ بِبَذْلِ نَصِيبِهَا أَوْ بَعْضِهِ لَهُمْ، وَمَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ صَدَاقَ مِثْلِهِنَّ؛ فَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَتَسْتَحِقُّ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ وَالزِّيَادَةُ تُنْزَعُ عَلَى الْوَارِثِ، وَلِلشَّافِعِيِّ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَغْوٌ، فَإِنْ أَجَازَ سَائِرُ الْوَرَثَةِ فَهُوَ ابْتِدَاءُ عَطِيَّةٍ مِنْهُمْ. وَأَظْهَرُهُمَا: أَنَّ إِجَازَةَ سَائِرِ الْوَرَثَةِ تَنْفِيذٌ وَإِمْضَاءٌ لِمَا فَعَلَهُ الْمُوصِي؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ " . فَإِنْ لَمْ تَكُنِ [الَّتِي] نَكَحَهَا وَارِثَةً كَالذِّمِّيَّةِ فَالزِّيَادَةُ مَحْسُوبَةٌ مِنَ الثُّلُثِ فَيَنْفُذُ التَّبَرُّعُ بِهَا إِنْ خَرَجَتْ مِنَ الثُّلُثِ. وَفِي الْقِصَّةِ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ لَمَّا حَدَّثَ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بِأَنَّهَا عَاقِرٌ فَارَقَهَا؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ يَبْتَغِي لِلْوَلَدِ، وَنِكَاحُ الْوَلَدِ هُوَ الْمُسْتَحَبُّ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية