الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
396 الأصل

[ 1833 ] أبنا الربيع قال: قال الشافعي: أبنا ابن علية، عن أبي هارون الغنوي، عن حطان بن عبد الله قال: قال علي: الوتر ثلاثة أنواع: فمن شاء أن يوتر من أول الليل أوتر ثم استيقظ فشاء أن يشفعها بركعة ويصلي ركعتين ركعتين حتى يصبح ثم يوتر فعل، وإن شاء صلى ركعتين ركعتين حتى يصبح، وإن شاء أوتر آخر الليل .

التالي السابق


الشرح

أبو هارون الغنوي: هو إبراهيم بن العلاء البصري.

سمع: حطان بن عبد الله.

وروى عنه: شعبة، وحماد بن زيد [ ص: 351 ] .

وحطان بن عبد الله: هو الرقاشي البصري.

سمع: عليا، وأبا موسى، وعبادة بن الصامت.

وسمع منه: الحسن، ويونس بن جبير .

والأحاديث والآثار في وقت الوتر قد سبقت، وذكرنا أن من أوتر من أول الليل ثم استيقظ فالأولى أن لا ينقض وتره ويمضي عليه، وخير علي -رضي الله عنه- في هذا الأثر بين أن يوتر المصلي من أول الليل وبين أن يصلي في آخره، وإذا أوتر في أول الليل ثم استيقظ وأراد أن يصلي فقد خيره بين أن يصلي ركعة يشفع بها ما صلى وهو نقض الوتر ويوتر من آخر الليل وبين أن يقتصر على وتره الأول وهو يتطوع بركعتين ركعتين فهذه ثلاثة أنواع: الوتر في أول الليل ونقضه، والوتر في الأول وإمضاؤه، والوتر في آخر الليل.

وقوله: "ويصلي ركعتين ركعتين حتى يصبح ثم يوتر" أي: حتى يقرب من أن يصبح؛ وأما قوله ثانيا: "حتى يصبح" فيصح إجراؤه على ظاهره.




الخدمات العلمية