الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              جزء صفحة
                                                              سنن أبي داود 3360 375 \ 3220 -عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ- أَنَّ أَبَا عَيَّاشٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ: خَالَفَهُ مَالِكٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، رَوَوْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَلَمْ يَقُولُوا فِيهِ: "نَسِيئَةً"، وَاجْتِمَاعُ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى خِلَافِ مَا رَوَاهُ يَحْيَى -يَعْنِي: ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ- يَدُلُّ عَلَى ضَبْطِهِمْ لِلْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَاهُ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ نَحْوَ رِوَايَةِ مَالِكٍ، وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ. التهذيب قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِمْرَانَ " أَنَّ مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدًا عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِفُ الرَّجُلَ الرُّطَبَ بِالتَّمْرِ إِلَى أَجَلٍ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذَا ". قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا يُخَالِفُ رِوَايَةَ الْجَمَاعَةِ، وَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ حَدِيثٌ آخَرُ. وَالْخَبَرُ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْمَنْعَ إِنَّمَا كَانَ لِنُقْصَانِ الرُّطَبِ فِي الْمُتَعَقِّبِ، وَحُصُولِ الْفَضْلِ بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ، وَهَذَا الْمَعْنَى يَمْنَعُ مِنْ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ لِأَجْلِ النَّسِيئَةِ، فَلِذَلِكَ لَمْ تُقْبَلْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مِمَّنْ خَالَفَ الْجَمَاعَةَ بِرِوَايَتِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَلَا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ ". وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ" وَفِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تَبَايَعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ ثَمَرَ النَّخْلِ بِتَمْرِ النَّخْلِ"، هَكَذَا رُوِيَ مُقَيَّدًا آخِرُ كَلَامِهِ. وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ - رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ. وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ. وَلَفْظُ الصَّحِيحَيْنِ فِيهِ " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَعَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ".

                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                              الخدمات العلمية