[ ص: 377 ] سورة ق
مكية بإجماع من المتأولين، وقيل: إلا ولقد خلقنا السماوات الآية، فمدني، وآيها: خمس وأربعون آية، وحروفها: ألف وأربع مئة وأربعة وسبعون حرفا، وكلمها: ثلاث مئة وخمس وسبعون كلمة.
روي عن عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه قال: أبي بن كعب، "من قرأ سورة ق هون الله عليه الموت وسكراته".
وهذا أول المفصل عند الإمام وأحد الأقوال المعتمدة عن أحمد، وتقدم التنبيه عليه في أول الحجرات عند ذكر الأقوال الأخرى. أبي حنيفة،
بسم الله الرحمن الرحيم
ق والقرآن المجيد .
[1] ق على أصله في السكت يقف على (ق)، والكلام فيه كالكلام في (ص) لأنهما في أسلوب واحد، واختلف في معناه، فقيل: هو اسم من أسماء الله تعالى، أو من أسماء القرآن، أو هو مفتاح [ ص: 378 ] أسماء الله تعالى التي هي القدير والقادر والقاهر والقريب والقابض، وقيل: هو جبل محيط بالأرض من زمردة خضراء منه خضرة السماء، والسماء مقبية عليه، وعليه كنفاها، وقيل: معناه: قضي الأمر، وقضي ما هو كائن، كما قالوا في (حم)، وقيل: هو اسم السورة. أبو جعفر
والقرآن المجيد الكريم في أوصافه، ومن عمل بالقرآن مجد; أي: شرف على الناس، و(ق) مقسم به وبالقرآن المجيد، وجواب القسم محذوف تقديره: لتبعثن; لأنهم أنكروا البعث.
قال وهذا قول حسن، ثم قال: وأحسن منه أن يكون الجواب هو الذي يقع عنه الإضراب بـ (بل) كأنه قال: والقرآن المجيد ما ردوا أمرك بحجة، أو ما كذبوك ببرهان. ابن عطية:
* * *