[ ص: 389 ] يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد .
[30] يوم أي: واذكر يوم نقول لجهنم استفهام توبيخ لداخليها، وتصديق لقوله تعالى لأملأن جهنم [الأعراف: 18].
هل امتلأت فتجيب مستفهمة تأدبا، وليكون الجواب وفق السؤال وتقول هل من مزيد زيادة. قرأ نافع، عن وأبو بكر (يوم يقول) بالياء; أي: يقول الله، وقرأ الباقون: بالنون التي للعظمة، واختلف الناس هل يقع التقرير وهي قد امتلأت، أو هي لم تمتلئ بعد؟ فقال بكل وجه جماعة من المتأولين، وبحسب ذلك تأولوا قولها: عاصم: هل من مزيد ، فمن قال: إنها تكون ملأى، جعل قولها: هل من مزيد على معنى التقرير ونفي المزيد; أي: وهل عندي موضع يزاد فيه شيء؟ وهو قول عطاء، ومن قال: إنها تكون غير ملأى، جعل قولها: ومجاهد، هل من مزيد على معنى السؤال والرغبة بالزيادة، وهو قول ابن عباس.
عن -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أنس بن مالك وقوله: قط قط: حسبي حسبي. "لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد، حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فتقول قط قط وعزتك، وتزوي بعضها إلى بعض، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله خلقا فيسكنه فضول الجنة"