الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              التنبيه الحادي والتسعون :

                                                                                                                                                                                                                              في قول موسى : «قد عالجت الناس قبلك» إلى آخره دليل على أن علم التجربة زائدة على العلوم ، ولا يقدر على تحصيله بكثرة العلوم ولا يكتسب إلا بها ، أعني التجربة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعلم الناس وأفضلهم سيما وهو حديث عهد بالكلام مع ربه تبارك وتعالى وورد إلى موضع لم يطأه ملك مقرب ولا نبي مرسل ، ثم مع هذا الفضل العظيم قال له موسى عليه السلام : «أنا أعلم بالناس منك» ، وذكر له العلة التي لأجلها كان أعلم منه بقوله : «عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة» . فأخبره أنه أعلم منه في هذا العلم الخاص الذي لا يوجد ولا يدرك إلا بالمباشرة وهي التجربة .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية