الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَفِيهَا وَقَعَ بَيْنَ إِسْحَاقَ بْنِ كِنْدَاجَ نَائِبِ الْمَوْصِلِ وَالْجَزِيرَةِ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ ابْنِ أَبِي السَّاجِ نَائِبِ قِنَّسْرِينَ وَغَيْرِهَا بَعْدَمَا كَانَا مُتَّفِقَيْنِ ، وَكَاتَبَ ابْنُ أَبِي السَّاجِ خُمَارَوَيْهِ صَاحِبَ مِصْرَ ، وَخَطَبَ لَهُ بِبِلَادِهِ ، وَقَدِمَ خُمَارَوَيْهِ إِلَى الشَّامِ فَاجْتَمَعَ بِهِ ابْنُ أَبِي السَّاجِ ، ثُمَّ سَارَ إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ كِنْدَاجَ فَتَوَاقَعَا ، فَانْهَزَمَ ابْنُ كِنْدَاجَ ، وَهَرَبَ إِلَى قَلْعَةِ مَارْدِينَ فَحَاصَرَهُ بِهَا ، ثُمَّ ظَهَرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي السَّاجِ ، وَاسْتَحْوَذَ عَلَى الْمَوْصِلِ وَبِلَادِ الْجَزِيرَةِ وَخَطَبَ بِهَا لِخُمَارَوَيْهِ ، وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ جِدًّا . وَفِيهَا قَبَضَ الْمُوَفَّقُ عَلَى لُؤْلُؤٍ غُلَامِ ابْنِ طُولُونَ ، وَصَادَرَهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ، وَسَجَنَهُ ، فَكَانَ يَقُولُ : لَيْسَ لِي ذَنْبٌ إِلَّا كَثْرَةُ مَالِي . ثُمَّ أُخْرِجَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ السِّجْنِ وَهُوَ فَقِيرٌ ذَلِيلٌ ، فَعَادَ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فِي أَيَّامِ هَارُونَ بْنِ خُمَارَوَيْهِ ، وَمَعَهُ غُلَامٌ وَاحِدٌ . وَهَذَا جَزَاءُ كُفْرِ نِعْمَةِ سَيِّدِهِ عَلَيْهِ . وَفِيهَا عَدَا أَوْلَادُ مَلِكِ الرُّومِ عَلَى أَبِيهِمْ فَقَتَلُوهُ ، وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ أَحَدُ أَوْلَادِهِ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية