الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فإذا تقرر ما وصفناه من حكم اختياره وفسخه ، فأقام على الامتناع منهما ، فلم يختر ولم يفسخ ، حبسه السلطان : تأديبا لمقامه على معصية ، ولامتناعه من حق ، ولإضراره بموقوفات على اختياره ، فإن أقام على الامتناع بعد حبسه عزره ضربا بعد أن عزره حبسا ، ولم يجز أن يختار السلطان عليه أو يفسخ ، وإن جاز في أحد قوليه أن يطلق على المولي إذا امتنع من الفيئة أو الطلاق ، والفرق بينهما من وجهين :

                                                                                                                                            أحدهما : أن الاختيار كالعقد الذي لا يجوز أن يعقد عليه جبرا ، فلم يجز أن يختار عليه جبرا ، والطلاق كالفسخ الذي يجوز أن يفسخ عليه جبرا ، فجاز أن يطلق عليه جبرا .

                                                                                                                                            والثاني : أن الطلاق في الإيلاء معين لا يقف على الشهود ، فجاز إيقاعه عليه جبرا ، وإذا كان هكذا أطيل حبسه وتعزيره حتى يجيب إلى الاختيار والفسخ بنفسه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية