الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( دما ) ( هـ ) في صفته عليه الصلاة والسلام كأن عنقه جيد دمية الدمية : الصورة المصورة ، وجمعها دمى ; لأنها يتنوق في صنعتها ويبالغ في تحسينها .

* وفي حديث العقيقة يحلق رأسه ويدمى وفي رواية : ويسمى كان قتادة إذا سئل عن الدم كيف يصنع به قال : إذا ذبحت العقيقة أخذت منها صوفة واستقبلت بها أوداجها ، ثم توضع على يافوخ الصبي ليسيل على رأسه مثل الخيط ، ثم يغسل رأسه بعد ويحلق . أخرجه أبو داود في السنن . وقال : هذا وهم من همام . وجاء بتفسيره في الحديث عن قتادة وهو منسوخ . وكان من فعل الجاهلية . وقال " يسمى " أصح . وقال الخطابي : إذا كان قد أمرهم بإماطة الأذى اليابس عن رأس الصبي فكيف يأمرهم بتدمية رأسه ؟ والدم نجس نجاسة مغلظة .

* وفيه إن رجلا جاء معه أرنب فوضعها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : إني وجدتها تدمى أي أنها ترمي الدم ، وذلك أن الأرنب تحيض كما تحيض المرأة .

( هـ ) وفي حديث سعد قال : رميت يوم أحد رجلا بسهم فقتلته ، ثم رميت بذلك السهم أعرفه ، حتى فعلت ذلك وفعلوه ثلاث مرات ، فقلت : هذا سهم مبارك مدمى ، فجعلته [ ص: 136 ] في كنانتي ، فكان عنده حتى مات . المدمى من السهام : الذي أصابه الدم فحصل في لونه سواد وحمرة مما رمي به العدو ، ويطلق على ما تكرر الرمي به ، والرماة يتبركون به . وقال بعضهم : هو مأخوذ من الدامياء وهي البركة .

* وفي حديث زيد بن ثابت في الدامية بعير الدامية : شجة تشق الجلد حتى يظهر منها الدم ، فإن قطر منها فهي دامعة .

* وفي حديث بيعة الأنصار والعقبة بل الدم الدم والهدم الهدم . أي أنكم تطلبون بدمي وأطلب بدمكم ، ودمي ودمكم شيء واحد . وسيجيء هذا الحديث مبينا في حرفي اللام والهاء .

* وفي حديث عمر أنه قال لأبي مريم الحنفي : لأنا أشد بغضا لك من الأرض للدم يعني أن الدم لا تشربه الأرض ولا يغوص فيها ، فجعل امتناعها منه بغضا مجازا . ويقال : إن أبا مريم كان قتل أخاه زيدا يوم اليمامة .

* وفي حديث ثمامة بن أثال إن تقتل تقتل ذا دم أي من هو مطالب بدم ، أو صاحب دم مطلوب . ويروى " ذا ذم " بالذال المعجمة : أي ذا ذمام وحرمة في قومه . وإذا عقد ذمة وفي له .

* ومنه حديث قتل كعب بن الأشرف إني لأسمع صوتا كأنه صوت دم أي صوت طالب دم يستشفي بقتله .

( س ) وفي حديث الوليد بن المغيرة والدم ما هو بشاعر . يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، هذه يمين كانوا يحلفون بها في الجاهلية ، يعني دم ما يذبح على النصب .

* ومنه الحديث لا والدماء أي دماء الذبائح ، ويروى : لا والدمى . جمع دمية ، وهي الصورة ، ويريد بها الأصنام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث