الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفصل الرابع في وقت الاقتصاص في الجروح

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 209 ] الفصل الرابع في وقت الاقتصاص في الجروح .

المستحب في قصاص الجروح والأطراف التأخير إلى الاندمال ، فلو طلب المستحق الاقتصاص في الحال ، مكن منه على المذهب والمنصوص ، لأن القصاص في تلك الجراحة ثابت وإن سرت إلى النفس ، أو شاركه غيره في الجرح .

وأما المال ، فلا يتقدر ، فقد تعود الديتان في اليدين والرجلين إلى واحدة بالسراية إلى النفس ، وقد يشاركه جماعة ، فيقل واجبه ، وقيل : في التعجيل في المال والقصاص قولان .

فإن قلنا : يعجل المال ، ففي قدر المعجل وجهان ، أحدهما : تعجل أروش الجراحات وديات الأطراف وإن كثرت ، فإن حصلت سراية ، استرد ، والثاني : لا يعجل إلا دية نفس ، لاحتمال السراية .

قلت : الثاني الأصح . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث