الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أوضحه موضحتين ثم رفع الحاجز بينهما وقال رفعته قبل الاندمال

جزء التالي صفحة
السابق

الخامسة : أوضحه موضحتين ، ثم رفع الحاجز بينهما وقال : رفعته قبل الاندمال ، فليس علي إلا أرش واحد ، وقال المجني عليه : بل بعده ، فعليك أرش ثلاث موضحات .

قال الأصحاب : إن قصر الزمان ، صدق الجاني بيمينه ، وإن طال ، صدق المجني عليه ، وإذا حلف المجني عليه ، ثبت الأرشان ، ولا يثبت الثالث على الأصح ، ولو وجدنا الحاجز مرتفعا ، وقال الجاني : رفعته أنا ، أو ارتفع بالسراية ، وقال المجني عليه : بل رفعه آخر ، أو رفعته أنا ، فالظاهر تصديق المجني عليه ، ولو كان الموجود موضحة واحدة ، فقال الجاني : هكذا أوضحت ، وقال المجني عليه : بل أوضحت موضحتين ، وأنا رفعت الحاجز بينهما ، صدق الجاني .

قلت : باب الاختلاف واسع وإنما أشار هنا إلى مسائل منه ، وباقيها مفرق في مواضعه ، ومنها : لو قطع أصبعه ، فداوى جرحه وسقطت الكف ، فقال الجاني : تآكل بالدواء ، وقال المجني عليه : بل تآكل بسبب القطع ، قال المتولي : نسأل أهل الخبرة ، فإن قالوا : هذا الدواء يأكل اللحم الحي والميت ، صدق الجاني ، وإن قالوا : لا يأكل الحي ، صدق المجني عليه ، وإن اشتبه الحال ، صدق المجني عليه ، لأنه أعرف به ، ولا يتداوى في العادة بما يأكل . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث