الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب الرجعة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1260 [ 1405 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، حدثني ابن شهاب، عن ابن المسيب؛ أن نفيعا مكاتبا لأم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - طلق امرأة حرة تطليقتين، فاستفتى عثمان بن عفان، فقال عثمان: حرمت عليك .

التالي السابق


الشرح

أثر ابن عمر -رضي الله عنه- يدل على أن العبد يستقل بالطلاق وإن كان يحتاج في النكاح إلى إذن السيد.

وقصة نفيع مقصودها بيان أن العبد لا يملك إلا طلقتين، وإذا طلق امرأته طلقتين كان كما لو طلق الحر ثلاثا، ولا فرق بين أن تكون المرأة [ ص: 12 ] حرة أو أمة، ثم في رواية محمد بن إبراهيم أن زيد بن ثابت أفتى بذلك نفيعا، وفي رواية ابن المسيب أن عثمان -رضي الله عنه- أفتاه به، وفي رواية سليمان بن يسار أنهما جميعا أفتياه به.

وقوله: "عند الدرج" كأنه كان يصعد درجا أو ينزل منها حينئذ.

وعن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة قال: حدثني نفيع أنه كان مملوكا وعنده حرة، فطلقها تطليقتين [فسأل] عثمان و [زيد] بن ثابت رضي الله عنهما فقالا: طلاقك طلاق عبد، وعدتها عدة حرة .

ويروى عن ابن عمر مرفوعا وموقوفا طلاق الأمة اثنتان وعدتها حيضتان ، والصحيح الوقف.

وعن ابن عباس أنه قال: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء، وعن سعيد بن المسيب مثله، وعن ابن عمر أن الطلاق ينقص برق أحد الزوجين أيهما كان، وعند أبي حنيفة الاعتبار فيه بالرجال.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث