الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب العدد إلا ما كان معادا

1304 [ 1421 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه سئل عن المرأة يتوفى عنها زوجها وهي حامل؟

فقال ابن عمر: إذا وضعت حملها فقد حلت، فأخبره رجل من الأنصار أن عمر بن الخطاب قال: لو ولدت وزوجها على سرير لم يدفن لحلت .

التالي السابق


الشرح

عبد ربه بن سعيد بن قيس: هو النجاري الأنصاري أخو يحيى بن سعيد، ويقال له: عبد رب أيضا [ ص: 25 ] .

روى عن: عمران بن أبي أنس، وغيره.

وروى عنه: عطاء بن أبي رباح، وشعبة، وحماد بن سلمة .

وحديث سبيعة قد سبق في الكتاب من رواية الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه عن سبيعة مرسلا، وذكرنا أنه مخرج في "الصحيحين" موصولا، وهو من رواية أم سلمة مخرج فيهما أيضا، رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار، وأخرجه البخاري من وجه آخر، وأخرجه البخاري من رواية المسور بن مخرمة، عن يحيى بن قزعة عن مالك.

والقصة دالة على أن الحامل المتوفى عنها زوجها تنقضي عدتها بوضع الحمل، وبه قال أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم، ويروى عن ابن مسعود أنه قال: من شاء لاعنته، ما نزلت وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن إلا بعد آية المتوفى عنها زوجها، إذا وضعت المتوفى عنها فقد حلت .

يريد بآية المتوفى عنها: قوله تعالى: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا كأنه أشار إلى أن تلك الآية ناسخة لهذه، ويروى أنه قال: [ ص: 26 ] أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة .

أي: أن قد يمتد حملها تسعة أشهر فصاعدا ولا يحكم بانقضاء عدتها ما لم تضع، فإذا ألزمت هذا التغليظ جاز أن يحكم لها بانقضاء العدة ويخفف الأمر عليها إذا وضعت قبل أربعة أشهر وعشرا، وهذا مذهب عمر وابن عمر رضي الله عنهما على ما يبينه الأثر الذي رواه نافع، وعن علي وابن عباس رضي الله عنهما أنهما قالا: تتربص آخر الأجلين وأربعة أشهر وعشر.

الأصل



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث