الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل من ناب بلا إجارة ولا جعل في الحج

جزء التالي صفحة
السابق

وهل الوحدة عذر إن قدر أن يخرج وحده ؟ يتوجه خلاف كالحنفية ، وظاهر كلام أصحابنا مختلف ، والأولى أنه عذر ، ومعناه في الرعاية وغيرها ، للنهي ، وحمله على الخوف [ فيه نظر ] لأن منه المبيت وحده ، وظهر من هذا : يضمن إن خرج ، وذكر الشيخ إن شرط المؤجر على أجيره أن لا يتأخر عن القافلة ولا يسير في آخرها أو وقت القائلة أو ليلا فخالف ضمن ، فدل أنه لا يضمن بلا شرط ، والمراد مع [ ص: 254 ] الأمن ، ومتى وجب القضاء فمنه عن المستنيب ، ويرد ما أخذ ، لأن الحجة لم تقع عن مستنيبه ، لخيانته وتفريطه ، كذا معنى كلام الشيخ ، وكذا في الرعاية : نفقة الفاسد والقضاء على النائب ، ولعله ظاهر المستوعب وفيه نظر ، وعند الحنفية : يضمن ، فإن حج من قابل بمال نفسه أجزأه ، ومع عذر ذكر الشيخ إن فات بلا تفريط احتسب له بالنفقة . فإن قلنا يجب القضاء فعليه ، كدخوله في حج ظنه عليه فلم يكن وفاته . وجزم جماعة : إن فات بلا تفريط فلا قضاء عليهما إلا واجبا على مستنيب فيؤدي عنه بوجوب سابق ، وعند الحنفية : لا يضمن إن فات ، لعدم المخالفة ، بل إن أفسده . وعليه فيهما الحج من قابل بمال نفسه ، والدماء عليه ، والمنصوص : ودم تمتع وقران ، كنهيه عنه ، وعلى مستنيبه إن أذن ، خلافا للحنفية كدم الإحصار ، خلافا لأبي يوسف ، وأطلق في المستوعب في دم إحصار وجهين ، ونقل ابن منصور : إن أمر مريض من يرمي عنه فنسي المأمور أساء والدم على الآمر . ويتوجه أن ما سبق من نفقة تجاوزه ورجوعه والدم مع عذر على مستنيبه ، كما ذكروه في النفقة في فواته بلا تفريط ، ولعله مرادهم . وإن شرط أحدهما أن الدم الواجب عليه على غيره لم يصح شرطه ، كأجنبي . ويتوجه : إن شرطه على نائب لم يصح ، اقتصر عليه في الرعاية ، فيؤخذ منه : يصح عكسه

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث