الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ولا يحرم صيد البحر ( في الحرم ) إجماعا ، والبحر الملح والأنهار والعيون سواء ، قال الله تعالى { وما يستوي البحران } الآية ( و ) وما يعيش فيها كسلحفاة وسرطان كالسمك ، جزم به الشيخ وغيره ، ونقل عبد الله : عليه الجزاء ، ولعل المراد أن ما يعيش في البر له حكمه وما يعيش في البحر له حكمه ، كالبقر وحشي وأهلي ، وعند الحنفية : لا شيء في السلحفاة ; لأنها من الهوام والحشرات كالخنفساء والوزغ ، ولا يقصد أخذها ، ويمكن أخذها بلا حيلة ، كذا قالوا ، فأما طير الماء فبري ; لأنه يفرخ ويبيض في البر ، ويكتسب من الماء الصيد . وفي حله في الحرم روايتان : المنع صححه بعضهم ، لقوله عليه السلام " لا ينفر صيدها " ; ولأن حرمة الصيد للمكان ، فلا فرق والثانية يحل ( م 34 ) لإطلاق حله في الآية ; ولأن الإحرام لا يحرمه ، كحيوان أهلي وسبع [ والله أعلم ]

                                                                                                          [ ص: 442 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 442 ] مسألة 34 ) قوله : ولا يحرم صيد البحر وفي حله في الحرم روايتان : [ ص: 443 ] المنع صححه بعضهم والثانية يحل ، انتهى . وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع والهادي والتلخيص وشرح ابن منجى والزركشي وغيرهم .

                                                                                                          إحداهما لا يباح ، وهو الصحيح ، صححه في التصحيح والشرح ، والشيخ تقي الدين في منسكه ، وقدمه في المغني وشرح ابن رزين ، وهو ظاهر كلام الخرقي قال في الوجيز : يحرم صيد البحر على المحرم والحلال مطلقا ، انتهى .

                                                                                                          والرواية الثانية يباح ، جزم به في الإفادات والمنور ، وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى ، قال في الفصول : وهو اختياري ، وقدمه في المحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم ، وصححه الناظم




                                                                                                          الخدمات العلمية