الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب جراح الخطأ

1658 الأصل

[ 1577 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم: في الأنف إذا أوعى جدعا مائة من الإبل، وفي المأمومة ثلث النفس، وفي الجائفة مثلها، وفي العين خمسون، وفي اليد خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل، وفي السن خمس، وفي الموضحة خمس .

التالي السابق


الشرح

سبق طرف من الحديث، ورواه ابن وهب عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: قرأت كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي كتبه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران، فذكرنا في رواية الكتاب مع زيادات.

وقوله: "إذا أوعى" في بعض الروايات:" إذا أوعب" والمقصود جدع كله، وقد روي عن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه عن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "في الأنف إذا استوعب جدعه الدية" .

والمأمومة: هي الجراحة الواصلة إلى أم الدماغ، والجائفة: الواصلة إلى الجوف.

وقوله: "ثلث النفس" أي: ثلث دية النفس، وروي عن عمرو بن [ ص: 197 ] شعيب عن أبيه عن جده قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المأمومة بثلث العقل ثلاث وثلاثين من الإبل، وثلث في الجائفة كمثل ذلك، وفي العين الواحدة خمسون من الإبل، وفي العينين تمام الدية.

وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في اليد إذا قطعت بنصف العقل، وفي الرجل بنصف العقل .

والله أعلم.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث