الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الفوات والإحصار

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( وإن أخطأ الناس ، فوقفوا في غير يوم عرفة : أجزأهم ) سواء كان وقوفهم يوم الثامن أو العاشر نص عليهما قال الشيخ تقي الدين : وهل هو يوم عرفة باطنا ؟ فيه خلاف في مذهب أحمد ، بناء على أن الهلال : اسم لما يطلع في السماء ، أو لما يراه الناس ويعلمونه ؟ وفيه خلاف مشهور في مذهب أحمد وغيره وذكر الشيخ تقي الدين في موضع آخر : أنه عن أحمد فيه روايتين قال : والثاني الصواب ويدل عليه لو أخطئوا لغلط في العدد أو في الطريق ونحوه فوقفوا العاشر : لم يجز إجماعا فلو اغتفر الخطأ للجميع لا يغتفر لهم في هذه الصورة بتقدير وقوعها فعلم أنه يوم عرفة باطنا وظاهرا يوضحه : أنه لو كان هنا خطأ وصواب لا يستحب الوقوف مرتين ، وهو بدعة لم يفعله السلف فعلم أنه لا خطأ ومن اعتبر كون الرائي من مكة دون مسافة القصر ، أو بمكان لا تختلف فيه [ ص: 67 ] المطالع : فقول لم يقله أحد من السلف في الحج فلو رآه طائفة قليلة لم ينفردوا بالوقوف ، بل عليهم الوقوف مع الجمهور قال في الفروع : ويتوجه وقوف مرتين إن وقف بعضهم لا سيما من يراه قال : وصرح جماعة إن أخطئوا والغلط في العدد في الرؤية والاجتهاد مع الإغمام أجزأ وهو ظاهر كلام الإمام وغيره قوله ( وإن أخطأ بعضهم فقد فاته الحج ) هذا المذهب وعليه الجمهور وجمهورهم قطع به وقيل : هو كحصر العدو

تنبيه :

قوله " وإن أخطأ بعضهم " هكذا عبارة أكثر الأصحاب وقال في الانتصار " إن أخطأ عدد يسير " وفي التعليق فيما إذا أخطئوا القبلة قال " العدد الواحد والاثنان " قال في الكافي ، والمحرر : إن أخطأ نفر منهم قال ابن قتيبة ، قال : إن " النفر " ما بين الثلاثة إلى العشرة وقيل " النفر " في قوله تعالى { وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن } سبعة وقيل : تسعة وقيل : اثنا عشر ألفا قال ابن الجوزي : لا يصح لأن النفر لا يطلق على الكثير

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث