الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وأقل ما يفعل مرة في كل عام ) مراده : مع القدرة على فعله .

قوله ( إلا أن تدعو حاجة إلى تأخيره ) . وكذا قال في الوجيز وغيره . قال في الفروع : في كل عام مرة ، مع القدرة . قال في المحرر : للإمام تأخيره لضعف المسلمين . زاد في الرعاية : أو قلة علف في الطريق ، أو انتظار مدد ، أو غير ذلك . قال المصنف والشارح : فإن دعت حاجة إلى تأخيره ، مثل أن يكون [ ص: 117 ] بالمسلمين ضعف في عدد أو عدة ، أو يكون منتظرا لمدد يستعين به ، أو يكون في الطريق إليهم مانع ، أو ليس فيها علف أو ماء ، أو يعلم من عدوه حسن الرأي في الإسلام ، ويطمع في إسلامه إن أخر قتالهم ، ونحو ذلك : جاز تركه . قال في الفروع : ويفعل كل عام مرة ، إلا لمانع بطريق . ولا يعتبر أمنها . فإن وضعه على الخوف . وعنه يجوز تأخيره لحاجة . وعنه ومصلحة ، كرجاء إسلام . وهذا الذي قطع به المصنف ، والشارح . والصحيح من المذهب : خلاف ما قطعا به . قدمه في المحرر ، والفروع ، والرعايتين ، والحاويين .

التالي السابق


الخدمات العلمية