الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قسمة الغنيمة

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( ومن استؤجر للجهاد ممن لا يلزمه من العبيد والكفار فليس له إلا الأجرة ) .

اعلم أنه إذا استؤجر من لا يلزمه الجهاد ، فظاهر كلام المصنف هنا : صحة الإجارة . وهو إحدى الروايتين . وقدمه في الشرح .

قال في الرعايتين ، والحاويين : وإن استؤجر من لا يلزمه بحضوره كعبد ، [ ص: 180 ] وامرأة صح في الأظهر . وإن استأجر الإمام كافرا : صح . على الأصح .

وجزم في القواعد الأصولية بصحة إجارة الكافر للجهاد . وقال : وبناه بعضهم على أنهم : هل هم مخاطبون بفروع الإسلام أم لا ؟ .

وقال في الترغيب : يصح استئجار الإمام لأهل الذمة عند الحاجة .

وقال في البلغة : ولا يصح استئجار غير الإمام لهم . انتهى .

وعنه لا تصح الإجارة . قدمه في الفروع . واختاره القاضي في التعليق . وهو ظاهر كلام الخرقي .

وحمل القاضي كلام الإمام أحمد والخرقي على الاستئجار لخدمة الجيش . فعلى الأولى : ليس لهم إلا الأجرة . كما جزم به المصنف هنا . وجزم به الخرقي ، وصاحب الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والبلغة ، وغيرهم .

قال في الفروع : فلا يسهم لهم ، على الأصح .

قال الشارح : نص عليه في رواية جماعة . وقدمه في الرعايتين ، والحاويين ، وغيرهم .

وعنه يسهم لهم . اختاره الخلال ، وأبو بكر عبد العزيز . ذكره الزركشي . وأطلقهما .

وعنه يسهم للكافر . وقيل : يرضخ لهم .

تنبيه :

ظاهر كلام المصنف : أن من يلزمه الجهاد من الرجال الأحرار : لا تصح إجارتهم . وهو صحيح . وهو المذهب . اختاره القاضي في التعليق وغيره . وجزم به في المذهب وغيره . وقدمه في الفروع ، والرعايتين ، والحاويين ، والمغني ، والشرح .

وعنه : تصح . وهو ظاهر ما ذكره الخرقي . وإليه ميل المصنف في المغني .

وحمله القاضي على ما تقدم . [ ص: 181 ] تنبيه :

محل الخلاف في ذلك : إذا لم يتعين عليه . فإن تعين عليه ، ثم استؤجر لم يصح قولا واحدا . صرح به في الرعاية وغيرها . وحمل المصنف كلام الخرقي عليه .

فعلى المذهب : يرد الأجرة ، ويسهم لهم .

وعلى الثانية : لا يسهم [ لهم ] على الصحيح .

وعنه يسهم لهم . اختاره الخلال ، وصاحبه . ذكره الزركشي .

قال في الرعاية : وعنه يسهم له إذا حضر القتال مع الأجرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث