الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب الجنائز والحدود

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

837 [ 1678 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مسلم، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان لا يبالي في أي الشقين أشعر في الأيسر أو [ ص: 281 ] في الأيمن.

التالي السابق


الشرح

أبو حسان قد أخرج حديثه مسلم في "الصحيح" وتمامه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[صلى] بذي الحليفة الظهر، ثم أتي ببدنة فأشعر صفحة سنامها الأيمن، ثم سلت الدم عنها، ثم قلدها نعلين، ثم أتي براحلته، فلما استوت على البيداء أهل بالحج.

وفي الحديث دليل على استحباب إشعار البدن، وقال أبو حنيفة: هو بدعة.

والإشعار: أن يطعن الإبل في صفحة سنامها بحديدة حتى يسيل دمها فيكون ذلك علامة أنها هدي، والشعار: العلامة، والأحب أن يشعرها باركة مستقبلة القبلة، والأولى أن يشعر في الشق الأيمن من السنام؛ لحديث ابن عباس، وعن مالك أنه يشعر في الشق الأيسر؛ لما روي عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا أهدى هديا من المدينة قلده وأشعره بذي الحليفة، يقلده قبل أن يشعره، ويشعره من الشق الأيسر ، والأخذ بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى، ويمكن أن يحمل قوله: "أنه كان لا يبالي في أي الشقين أشعر" على حصول أصل السنة".

وفي الحديث والأثر عن ابن عمر ما يدل على أن الإشعار غير التقليد خلافا لقول من قال: إن الإشعار هو التقليد، ثم في حديث ابن عباس تقديم الإشعار على التقليد، وفي الأثر عن ابن عمر تقديم التقليد كأنه لا استحباب في الترتيب، والبقر كالإبل في الإشعار [ ص: 282 ] .

وقال مالك: إن كانت لها أسنمة أشعرت وإلا فلا.

والغنم لا تشعر؛ لأنها لا تحتمل الجراحة لضعفها؛ ولأن الدم يخفى لكثرة شعرها، لكنها تقلد [قرب] القرن.

وقال مالك وأبو حنيفة: لا تقلد أيضا .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث