الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الشروط في البيع

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله

( الثالث : أن يشترط البائع نفعا معلوما في البيع ، كسكنى الدار شهرا ، أو حملان البعير إلى موضع معلوم ) هذا الصحيح من المذهب . وعليه الأصحاب . وهو المعمول به في المذهب . وهو من المفردات . وعنه : لا يصح . قال في القواعد : وحكى عنه رواية لا يصح . وأطلقهما في الرعاية الصغرى .

تنبيه :

يستثنى من كلام المصنف وغيره ممن أطلق اشتراط وطء الأمة ودواعيه . فإنه لا يصح قولا واحدا . صرح به الأصحاب . وهو مراد المصنف وغيره .

فائدة :

يجوز للبائع إجارة ما استثناه وإعارته مدة استثنائه ، كالعين المؤجرة [ ص: 345 ] إذا بيعت . وإن تلفت العين ، فإن كان بفعل المشتري : فعليه أجرة مثله ، وإن كان بتفريطه : فهو كتلفها بفعله . نص عليه . وقال : يرجع على المبتاع بأجرة المثل . قال القاضي : معناه عندي : يضمنه بالقدر الذي نقصه البائع لأجل الشرط . ورده المصنف والشارح . وإن كان التلف بغير فعله وتفريطه : لم يضمن ، على الصحيح من المذهب . وهو ظاهر ما قدمه في الفروع . واختاره المصنف ، والشارح . وقواه الناظم . وهو احتمال في الرعاية الصغرى . وقال القاضي : يضمن . وجزم به في الفائق ، والحاويين ، والرعاية الكبرى وقالوا : نص عليه . ورده المصنف ، والشارح . فعلى قول القاضي : يضمنه بما نقص . جزم به في الفروع . وقال في الرعاية الكبرى : وإن تلف بلا تفريطه ولا فعله : ضمن نفعه المذكور بأجرة مثله . نص عليه . فيقوم المبيع بنفعه وبدونه . فما نقص من قيمته : أخذ من ثمنه بنسبته . وقيل : بل ما نقصه البائع بالشرط . انتهى .

فائدة :

لو أراد المشتري أن يعطي البائع ما يقوم مقام المبيع في المنفعة ، أو يعوضه عنها : لم يلزمه قبوله . فإن تراضيا على ذلك : جاز .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث