الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وله بيع ما جهل ربه إن أيس من معرفته والصدقة به بشرط ضمانه ، نص عليه ، وفي إذن حاكم في بيعه مع القدرة وأخذ حقه من ثمنه مع عدمه روايتان كشراء وكيل ( م 33 - 35 )

التالي السابق


( مسألة 33 - 35 ) قوله : وله بيع ما جهل ربه إن أيس من معرفته والصدقة به بشرط ضمانه ، نص عليه ، وفي إذن حاكم في بيعه مع القدرة وأخذ حقه من ثمنه مع عدمه روايتان ، كشراء وكيل ، انتهى . ذكر المصنف ثلاث مسائل :

( المسألة الأولى 33 ) إذا قلنا له بيعه فهل يبيعه من غير إذن حاكم مع القدرة عليه أم لا بد من إذنه ؟ أطلق الخلاف . [ ص: 235 ]

( المسألة الثانية 34 ) هل له أخذ قدر حقه من ثمنه إذا عجز عن إذن الحاكم أم لا ؟ أطلق الخلاف .

( المسألة الثالثة 35 ) المسألة المقيس عليها وهي شراء الوكيل . إذا علم ذلك فظاهر كلامه في المغني والشرح إطلاق الخلاف في المسألتين الأوليين .

وقال في الفائق : لا يستوفي حقه من الثمن ، نص عليه ، وعنه : بلى ، ولو باعها الحاكم ووفاه جاز ، انتهى . وقدم في الرعاية الكبرى : ليس له بيعه بغير إذن حاكم ، انتهى . وقد ذكر كثير من الأصحاب إذا جهل بذاك الودائع جواز التصديق بها دون إذن حاكم ، قال الحارثي : وكذا الرهون ، وذكر نصوصا في ذلك ، قلت : الصواب استئذان الحاكم في بيعه إن كان أمينا ، وقد ذكر في الرعايتين وغيره أن الحاكم ينظر في أموال الغياب .

وقال المصنف في باب الدعاوى في آخر الفصل الثاني : ذكر الأصحاب أن الحاكم يقضي عن الغائب ويبيع ما له ، انتهى . والصواب أيضا أن الحاكم إذا عدم يجوز له أخذ قدر حقه من ثمنه ، والله أعلم . وأما مسألة شراء الوكيل فلم يظهر لي صورتها ، فلعله أراد إذا وكله في شراء شيء أو بيعه ويأخذ حقه منه فيقبض من نفسه لنفسه وقد تقدمت هذه المسألة في كلام المصنف في باب التصرف في المبيع وتلفه ، وقدم صحة قبضه من نفسه لنفسه ، وأنه منصوص الإمام أحمد ، قال في الرعاية الكبرى : وهو أشهر وأظهر ، فإن كان مراده هذا ففي إطلاقه الخلاف نظر ظاهر ، أو يقال : لم يطلق الخلاف في هذه المسألة وإنما أخبر أن فيها روايتين ، أو يكون مراده إذا وكله في الشراء فاشترى من نفسه لموكله ، فإن كان أراد ذلك فالمذهب أنه لا يصح شراؤه لموكله من نفسه ، والصورة الأولى أولى ، والله أعلم . فهذه خمس وثلاثون مسألة في هذا الباب قد أطلق فيها الخلاف ، وصححنا ما يسر الله تصحيحه منها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث