الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6972 باب قول الله تعالى: ولتصنع على عيني تغذى، وقوله جل ذكره تجري بأعيننا

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي: هذا باب في بيان قوله جل ذكره إلى آخره، وأشار بالآيتين إلى أن لله تعالى صفة سماها عينا ليست هو ولا غيره وليست كالجوارح المعقولة بيننا لقيام الدليل على استحالة وصفه بأنه ذو جوارح وأعضاء؛ خلافا لما يقوله المجسمة من أنه تعالى جسم لا كالأجسام، وقيل: على عيني، أي: على حفظي، وتستعار العين لمعان كثيرة.

                                                                                                                                                                                  قوله: "تغذى" كذا وقع في رواية الأصيلي والمستملي بضم التاء وفتح الغين المعجمة بعدها ذال معجمة من التغذية، ووقع في نسخة الصغاني بالدال المهملة وليس بفتح أوله على حذف التاءين فإنه تفسير "تصنع" وقال ابن التين: هذا التفسير لعبادة، ويقال: صنعت الفرس إذا أحسنت القيام عليه.

                                                                                                                                                                                  قوله: "تجري بأعيننا" أي: بعلمنا، وقال الكرماني: أما العين فالمراد منها المرأى أو الحفظ "وبأعيننا" أي: وبمرأى منا، أو هو محمول على الحفظ; إذ الدليل مانع عن إرادة العضو، وأما الجمع فهو للتعظيم.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية