الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة قسم حي ماله بين أولاده

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 646 ] ولو وقف ثلثه في مرضه على الوارث أو وصى بوقفه فعنه : كهبة ، فيصح بالإجازة ، وعنه : لا ، إن قيل هبة ، وعنه : يلزم في ثلثه ، وهي أشهر ( م 4 ) فعليها لو سوى بين ابنه وبنته في دار لا يملك غيرها فردا فثلثها وقف بينهما بالسوية ، وثلثاها ميراث ، وإن رد ابنه فله ثلثا الثلثين إرثا ولبنته ثلثهما وقفا ، وإن ردت فلها ثلث الثلثين إرثا ولابنه نصفهما وقفا وسدسها إرثا ، لرد الموقوف عليه ، وكذا لو رد التسوية ولبنته [ ص: 647 ] ثلثهما وقفا ، وعلى الأولى عملك في الدار كثلثيها على الثانية ، ولا يصح وقف زائد على ثلثه على أجنبي ، جزم به الشيخ وغيره ، وأطلق بعضهم وجهين .

[ ص: 646 ]

التالي السابق


[ ص: 646 ] مسألة 4 ) قوله : ولو وقف ثلثه في مرضه على الوراث أو أوصى بوقفه فعنه : كهبة فيصح بالإجازة ، وعنه : لا ، وإن قيل هبة ، وعنه : تلزم في ثلثه ، وهي أشهر ، انتهى .

( الرواية الثالثة ) هي الصحيحة من المذهب ، قال المصنف هنا : هي أشهر ، قال الزركشي : هي أشهر الروايتين وأنصهما ، واختيار القاضي في التعليق وغيره وأكثر الأصحاب ، انتهى . قال ابن منجى والحارثي في شرحيهما : هذا المذهب ، وجزم به في المنور ونظم المفردات ، وقدمه في المقنع والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم ، وعنه : لا يصح مطلقا ، اختاره الشيخ الموفق ، قال في المقنع : وقياس المذهب أنه لا يجوز ، واختاره أبو حفص العكبري ، قاله القاضي ، نقله الزركشي ، واختاره ابن عقيل أيضا ، وعنه رواية أخرى : أنه كالهبة ، فيصح بالإجازة ، قال في الرعاية : لو وقف الثلث في مرضه على وارث أو وصى أن يوقف عليه صح ولزم ، نص عليه ، وعنه : لا يصح ، وعنه : إن أجيز صح وإلا بطل ، كالزائد على الثلث ، ثم قال : قلت : إن قلنا هو لله صح ، وإلا فلا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث