الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة تملك الوالد من مال ابنه

جزء التالي صفحة
السابق

ولو أقر بقبض دين ابنه فأنكر رجع على غريمه ، وهو على الأبد [ نقله مهنا ] فظاهره لا يرجع إن أقر الابن ، وليس له طلبه ، ومثله وارثه ، وفيه وجه ، وفي الانتصار فيمن قتل ابنه إن قلنا الدية لوارث طالبه ، وإلا فلا ، وإن المباح يحرم إتلافه عبثا ولا يضمنه ، فإن مات ففي أخذه عين ماله وقال في المبهج : أو بعضه ولم ينقد ثمنه روايتان ( م 15 ) وما قضاه في مرضه أو وصى بقضائه فمن رأس ماله ، [ ص: 654 ] وإلا لم يسقط بموته ، ونصه : يسقط ، كحبسه به ، فلا يثبت ، كحياته ، ويطلبه بنفقته .

وفي الرعاية . وعين في يده ، نقل ابن الحكم : ما حازه لا يأخذه حيا ولا ميتا وإن كان بعينه إذا حازه لنفسه .

التالي السابق


( مسألة 15 ) قوله : فإن مات ففي أخذ عين ماله وقال في المبهج : [ ص: 654 ] أو بعضه ولم ينقد ثمنه روايتان ، انتهى . وأطلقهما في المبهج والرعاية الكبرى وشرح الحارثي والفائق .

( إحداهما ) له الأخذ ، وهو الصحيح ، وقد قدم الشيخ في المغني أن الأب إذا مات يرجع الابن في تركته بدينه ، لأنه لم يسقط عن الأب ، وإنما تأخرت المطالبة ، انتهى .

( قلت ) : إذا كان في الدين ففي العين بطريق أولى وأحرى ، قال في الكافي : قاله بعض أصحابنا ، وهذا إذا صار إلى الأب بغير تمليك ولا عقد معاوضة ، فأما إن صار إليه بنوع من ذلك فليس له الأخذ ، قولا واحدا ، والله أعلم .

( والرواية الثانية ) : ليس له أخذه ، وهو ظاهر ما قدمه في الكافي ، فيحتمل أن تكون هذه الرواية على القول بعدم الثبوت ، وهو بعيد ، فهذه خمس عشرة مسألة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث