الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة هل للوصي عزل نفسه

جزء التالي صفحة
السابق

ومن مات ببرية ولا حاكم ولا وصي فلمسلم حوز تركته وبيع ما يراه ، وقيل : إلا الإماء ، ويكفنه منها ثم من عنده ، ويرجع عليها أو على من تلزمه نفقته إن نواه ولا حاكم ، فإن تعذر إذنه أو أباها رجع ، وقيل : فيه وجهان ، كإمكانه ولم يستأذنه أو لم ينو مع إذنه ( م 10 و 11 ) [ والله أعلم ] .

[ ص: 717 ]

التالي السابق


[ ص: 717 ] مسألة 10 و 11 ) قوله : ومن مات ببرية ولا حاكم ولا وصي فلمسلم حوز تركته وبيع ما يراه ويكفنه منها ثم من عنده ، ويرجع عليها أو على من [ ص: 718 ] تلزمه نفقته إن نواه ولا حاكم ، فإن تعذر إذنه أو أباها رجع ، وقيل : فيه وجهان ، كإمكانه ولم يستأذنه أو لم ينو مع إذنه ، انتهى . أطلق الخلاف في المقيس عليه ، وشمل مسألتين :

( المسألة الأولى 10 ) إذا أمكنه استئذان حاكم ولم يستأذنه فهل يرجع بما تكلف عليه من كفن وغيره إذا نوى الرجوع أم لا ؟ أطلق الخلاف فيه :

( أحدهما ) يرجع إذا نوى الرجوع ( قلت ) : وهو الصواب ، وقواعد المذهب تقتضيه ، بل هو أولى ممن أدى حقا واجبا عن غيره .

( والوجه الثاني ) لا يرجع إذا لم يستأذن الحاكم مع إمكانه .

( المسألة الثانية 11 ) إذا استأذن الحاكم في صرف ذلك فصرفه ولم ينو الرجوع فهل له الرجوع بذلك أم لا ؟ أطلق الخلاف :

( أحدهما ) يرجع ويكفي إذن الحاكم ، وهو الصواب .

( والوجه الثاني ) لا يرجع ، وهو قوي ، وهي شبيهة بما إذا أدى حقا واجبا عن غيره ولم ينو الرجوع ولا التبرع ، وإنما ذهل عن ذلك ، وفيها خلاف ، والصحيح من المذهب عدم الرجوع ، لكن إذن الحاكم هنا يقوي الرجوع ، فهذه إحدى عشرة مسألة في هذا الباب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث