الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة لو أذن لعبده فتزوج كان لها الفضل متى عتق

فصل : فإذا تقرر أن نكاح العبد بغير إذن سيده باطل ، وبإذنه جائز ، فللسيد - إذا - إذن لعبده في النكاح حالتان :

إحداهما : أن يعين له على المنكوحة ، فلا يجوز له أن يتجاوزها ، فإن نكح غيرها كان نكاحا بغير إذن .

[ ص: 74 ] والحال الثانية : أن لا يعين له على المنكوحة ، ويكون إذنه مطلقا ، فيجوز بخلاف السفيه الذي يلزم الولي أن يعين على المنكوحة .

والفرق بينهما : أن العبد من أهل الاختيار والتصرف في العقود ، وليس السفيه من أهل الاختيار والتصرف في العقود ، فإذا صح نكاح العبد بإذن سيده نظر في المهر ، فإن كان قدر مهر المثل ، كان في كسبه على ما سنذكره ، وإن كان أكثر من مهر المثل لزم قدر مهر المثل في كسبه ، ونالت الزيادة في ذمته حتى يعتق ، فيؤدي . وفارق السفيه في إبطال الزيادة على مهر المثل بالمعنى الذي قدمناه ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث