الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( إن قال أبيعكها بكذا ) فرضي المشتري فقال البائع لا أرضى أنه ما أراد البيع ، فإن لم يحلف لزمه ( أو ) قال المشتري ( أنا أشتريها به ) أي بكذا فرضي البائع فقال المشتري : لم أرد الشراء ، فإن لم يحلف لزمه فمحل الحلف فيهما حيث لم يرض بعد رضا الآخر ، فإن كان عدم الرضا قبل رضا الآخر فله الرد ولا يمين .

التالي السابق


( قوله : إن قال أبيعكها بكذا إلخ ) أي وأما لو عرض رجل سلعته للبيع وقال : من أتاني بعشرة فهي له فأتاه رجل بذلك إن سمع كلامه أو بلغه فالبيع لازم وليس للبائع منعه ، وإن لم يسمعه ولا بلغه فلا شيء له ذكره في نوازل البرزلي ومثله في المعيار ا هـ بن ( قوله : أنه ما أراد البيع ) أي وإنما أراد الوعد أو المزح ( قوله : لم أرد الشراء ) أي ، وإنما أردت الوعد به أو المزح والهزل ; لأن هزل البيع ليس جدا ، وإنما يكون الهزل جدا في النكاح والطلاق والرجعة والعتق كما مر .

( قوله : فمحل الحلف فيهما إلخ ) أي ومحله أيضا ما لم يكن في الكلام تردد وإلا فلا يقبل منه يمين ويلزم من تكلم بالمضارع أولا اتفاقا ; لأن تردد الكلام يدل على أنه غير لاعب وذلك كأن يقول المشتري : يا فلان بعني سلعتك بعشرة فيقول : لا ، فيقول له : بأحد عشر فيقول : لا ، ثم يقول البائع : أبيعكها باثني عشر ، فيقول المشتري : قبلت ; فيلزم البيع ولا رجوع للبائع بعد ذلك ، ولو حلف أنه لم يرد بيعا ( قوله : فإن كان عدم الرضا قبل رضا الآخر فله الرد ولا يمين ) هذا لا يخالف ما لابن رشد من أنه إذا رجع أحد المتبايعين عما أوجبه لصاحبه قبل أن يجيبه الآخر لم يفده رجوعه إذا أجابه صاحبه بعد بالقبول ; لأنه في صيغة يلزمه بها الإيجاب أو القبول كصيغة الماضي وكلام المصنف في صيغة المضارع كما هو لفظه فإذا أتى أحدهما بصيغة الماضي ورجع قبل رضا الآخر لم يفده رجوعه إذا رضي صاحبه بعد ذلك



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث