الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 4371 ) فصل : وينتقل الملك في الموقوف إلى الموقوف عليهم ، في ظاهر المذهب . قال أحمد : إذا وقف داره على ولد أخيه ، صارت لهم . وهذا يدل على أنهم ملكوه ، وروي عن أحمد ، أنه لا يملك ، فإن جماعة نقلوا عنه ، في من وقف على ورثته في مرضه : يجوز ; لأنه لا يباع ولا يورث ، ولا يصير ملكا للورثة ، وإنما ينتفعون بغلتها . وهذا يدل بظاهره على أنهم لا يملكون

ويحتمل أن يريد بقوله لا يملكون ، أن لا يملكون التصرف في الرقبة ، فإن فائدة الملك وآثاره ثابتة في الوقف . وعن الشافعي من الاختلاف نحو ما حكيناه . وقال أبو حنيفة : لا ينتقل الملك في الوقف اللازم ، بل يكون حقا لله تعالى ; لأنه إزالة ملك عن العين والمنفعة على وجه القربة ، بتمليك المنفعة ، فانتقل الملك إلى الله تعالى ، كالعتق . ولنا أنه سبب يزيل ملك الواقف ، وجد إلى من يصح تمليكه على وجه لم يخرج المال عن ماليته ، فوجب أن ينقل الملك إليه ، كالهبة ، والبيع .

ولأنه لو كان تمليك المنفعة المجردة لم يلزم كالعارية والسكنى ، ولم يزل ملك الواقف عنه كالعارية ، ويفارق العتق ، فإنه أخرجه عن المالية ، وامتناع التصرف في الرقبة لا يمنع الملك ، كأم الولد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث