الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 4414 ) فصل : قال أحمد ، في رواية أبي داود ، في مسجد أراد أهله رفعه من الأرض ، ويجعل تحته سقاية وحوانيت ، فامتنع بعضهم من ذلك : فينظر إلى قول أكثرهم . واختلف أصحابنا في تأويل كلام أحمد ، فذهب ابن حامد إلى أن هذا في مسجد أراد أهله إنشاءه ابتداء ، واختلفوا كيف يعمل ؟ وسماه مسجدا قبل بنائه تجوزا ; لأن مآله إليه ، أما بعد كونه مسجدا لا يجوز جعله سقاية ولا حوانيت

وذهب القاضي إلى ظاهر اللفظ ، وهو أنه كان مسجدا ، فأراد أهله رفعه ، وجعل ما تحته سقاية لحاجتهم إلى ذلك . والأول أصح وأولى ، وإن خالف الظاهر ; فإن المسجد لا يجوز نقله ، وإبداله ، وبيع ساحته ، وجعلها سقاية وحوانيت ، إلا عند تعذر الانتفاع به والحاجة إلى سقاية وحوانيت لا تعطل نفع المسجد ، فلا يجوز صرفه في ذلك ، ولو جاز جعل أسفل المسجد سقاية وحوانيت لهذه الحاجة ، لجاز تخريب المسجد وجعله سقاية وحوانيت ويجعل بدله مسجدا في موضع آخر

قال أحمد ، في رواية بكر بن محمد ، عن أبيه ، في مسجد ليس بحصين من الكلاب ، وله منارة ، فرخص في نقضها ، وبناء حائط المسجد بها للمصلحة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث