الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في هبة أو بيع الهبة الفاسدة أو البيع الفاسد

جزء التالي صفحة
السابق

( 4491 ) فصل : إذا وهب هبة فاسدة ، أو باع بيعا فاسدا ، ثم وهب تلك العين ، أو باعها بعقد صحيح ، مع علمه بفساد الأول ، صح العقد الثاني ; لأنه تصرف في ملكه ، عالما بأنه ملكه . وإن كان يعتقد [ ص: 403 ] صحة العقد الأول ، ففي صحة الثاني وجهان أحدهما ، صحته ; لأن تصرفه صادف ملكه ، وتم بشروطه ، فصح ، كما لو علم فساد الأول . والثاني ، لا يصح ; لأنه تصرف تصرفا يعتقد فساده ، ففسد ، كما لو صلى يعتقد أنه محدث ، فبان متطهرا

وهكذا لو تصرف في عين يعتقد أنها لأبيه ، فبان أنه قد مات وملكها بالميراث ، أو غصب عينها فباعها يعتقدها مغصوبة ، فبان أنها ملكه ، فعلى الوجهين . قال القاضي : أصل الوجهين من باشر امرأة بطلاق يعتقدها أجنبية ، فبانت امرأته ، أو واجه بالعتق من يعتقدها حرة ، فبانت أمته ، ففي وقوع الطلاق والحرية روايتان . وللشافعية في هذه المسائل وجهان ، كما حكينا . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث