الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
[ ص: 101 ] باب الحلف في الكفالة

( قال رحمه الله ) : وإذا حلف الرجل لا يضمن لفلان شيئا فضمن له بنفس أو مال فهو حانث لأنه قد ضمن له فالمفهوم من هذا اللفظ التزام المطالبة بتسليم شيء مضمون له وقد وجد ذلك وكذلك لو كفل أو قبل الحوالة له وقال : في الحوالة ضمان وزيادة والكفالة والضمان عبارتان عن عقد واحد . ولو اشترى شيئا بأمره فهذا ليس بضمان وإنما هذا التزام لعقد الشراء وعقد الشراء لا يسمى كفالة عرفا وفي الأيمان يعتبر العرف . ولو ضمن لعبده أو مضاربه أو شريك له مفاوض أو عنان لم يحنث ; لأن الضمان وقع لغيره فإن المضمون ما تجب به المطالبة قبل الضامن بعقد الضمان وهو غير المحلوف عليه فأما المحلوف عليه إن توجهت له المطالبة فذلك باعتبار سبب آخر دون عقد الضمان .

( ألا ترى ) أن الرد والقبول إنما يعتبران ممن ضمنه له دون المحلوف عليه وعلى هذا لو ضمن الرجل فمات فورثه المحلوف عليه لم يحنث ، وإن صار الضمان له في الانتهاء لأن الأصل كان لغيره وإنما يثبت له باعتبار سبب آخر وهو الخلافة عن المورث .

التالي السابق


الخدمات العلمية