الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( ثم يدفع بعد غروب الشمس إلى مزدلفة ، وعليه السكينة ) وهذا بلا نزاع لكن قال أبو حكيم : ويكون مستغفرا [ ص: 32 ] قوله ( يبيت بها فإن دفع قبل نصف الليل يعني من مزدلفة فعليه دم ) وهذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وعنه : لا يجب كرعاة وسقاة قاله في المستوعب وغيره وقال في الفرع : ويتخرج لا دم عليه ، من ليالي منى قاله القاضي وغيره .

تنبيه :

وجوب الدم هنا مقيد بما إذا لم يعد إليها ليلا فإن عاد إليها ليلا فلا دم عليه نص عليه .

قوله ( وإن دفع بعده فلا شيء عليه وإن وافاها بعد نصف الليل فلا شيء عليه وإن جاء بعد الفجر فعليه دم ) بلا نزاع في ذلك .

قوله ( ويأخذ حصى الجمار من طريقه ، أو من مزدلفة ، أو من حيث أخذه : جاز ) هذا المذهب وعليه الأصحاب لكن استحب بعض الأصحاب أخذه قبل وصوله منى ويكره من الحرم ، وتكسيره أيضا قال في الفصول : ومن الحش .

قوله ( ويكون أكبر من الحمص ودون البندق ، فيكون قدر حصى الخذف ) وهذا المذهب نص عليه وقدمه في الفروع وقيل : يجزئ حجر صغير وكبير قاله في الفروع وقال المصنف في المغني والشارح ، والفائق ، وغيرهم قال بعض الأصحاب : يجزئه الرمي بالكبير مع ترك السنة قال في الفائق : وعنه لا يجزئه نص عليه قال الزركشي : فإن خالف [ ص: 33 ] ورمى بحجر كبير أجزأه على المشهور لوجود الحجرية وعنه لا يجزئه وكذا القولان في الصغير .

قوله ( وعدده سبعون حصاة ) هذا المذهب وعليه الأصحاب فيرمي كل جمرة بسبع حصيات على ما يأتي بيانه وعنه عدده ستون حصاة فيرمي كل جمرة بستة وعنه عدده خمسون حصاة فيرمي كل جمرة بخمسة ويأتي ذلك أيضا في أثناء الباب عند قوله " وفي عدد الحصى روايتان " تنبيه :

ظاهر قوله ( بدأ بجمرة العقبة ، فرماها بسبع حصيات ، واحدة بعد واحدة ) أنه لو رماها دفعة واحدة : لم يصح وهو صحيح وتكون بمنزلة حصاة واحدة ولا أعلم فيه خلافا ويؤدب على هذه الغفلة نقله الأثرم عن الإمام أحمد رحمه الله .

التالي السابق


الخدمات العلمية